قصر سليمان(ع) ممرد، ماذا يعني؟
المشتركة (أم علي) تسأل:
ما معنى أن قصر النبي سليمان ممرد؟ وهل كل القصر من زجاج أم أرضه فقط؟
*لا وقت لديّ: (20ثانية)
- ممرد: أي مُملَّس، والأمرد من ليس له لحية، وقد كان صرحاً
مكشوفاً بلا سقف، وهو مملس من قوارير أي (زجاج).
- كيفية القصر: مختلف فيها، وفي القصة بعض الروايات المكذوبة
الخرافية.
*لدي بعض الوقت: (دقيقتان تقريباً)
*يشير التبيان في تفسير القرآن في (ج3/ 329) و(ج5/ 283):
(يقال
حائط ممرد أي مملس وشجرة مرداء إذا تناثر ورقها)، (ومنه قوله "صرح ممرد من قوارير"
أي مملس ومنه الأمرد الذي لا شعر على وجهه، والمرودة والمرداء الرملة التي لا تنبت
شيئا،[..]والمرداء الصخرة الملساء).
*وفي تفسير
(تبيين القرآن) - (2/ 228):
({قيل لها} لبلقيس {ادخلي الصرح} أي
القصر وقد بني من زجاج أبيض وتحته ماء فيه
سمك {فلما رأته} رأت الصرح {حسبته} ظنت أنّه {لجة} ماءاً غامراً {وكشفت عن ساقيها}
رفعت الثوب عن رجلها لتخوض الماء {قال} سليمان درهم لها {إنّه} ليس بماء بل هو {صرح
ممرّد} مملّس {من قوارير} الزجاج {قالت} بلقيس {ربِّ إني ظلمت نفسي} بما سبق لي من
الكفر {وأسلمت مع سليمان} كما هو مسلم {لله رب العالمين}).
وفي تفسير
الميزان (15/ 366)
(والصرح الموضع المنبسط المنكشف من
غيرسقف، [...] والقوارير الزجاج).
*وفي تفسير
القمي (2/ 128)
(وكان سليمان قد أمر أن يتخذ لها بيتا
من قوارير ووضعه على الماء)
*بينما
التفسير الأصفى- (2/ 910)
(روي: (إنه أمر قبل قدومها فبنى قصر
صحنه من زجاج أبيض، وأجرى من تحته الماء، وألقى
فيه من حيوانات البحر، ووضع سريره في صدره فجلس عليه، فلما أبصرته ظنت ماء راكدا، فكشفت
عن ساقيها)).
* وفي
كتاب عقائد الإسلام من القرآن الكريم (2/ 106)
(بناء مزينٌ عالٍ أرضه من زجاجٍ أملس).
ويتضح
من التفاسير أعلاه اختلاف الأقوال، بين كون البناء كله من زجاج أو صحنه من زجاج
فقط، ولكن ما يهمنا في قصص الأنبياء هو أخذ العظة والعبرة دون الاستغراق في
تفاصيلها الجزئية لذا أعرض القرآن عن ذكر الوصف لكثير من قصصه، فمثلاً قصة النبي
موسى لا يهمنا كثيراً البحث في تفاصيل عصاه وما لونها، وكيفية تحولها لأفعى وصفات
الأفعى هل كانت رقطاء أم لا؟ وعرضها وارتفاعها وهل كانت تشرف على البيوت من
ارتفاعها أم تزحف بالأرض، نعم، إلا فيما يرتبط بأخذ العبرة بأن النبي موسى(ع) فعل
ما يعجز الطرف الآخر ليبين ارتباطه بالله كي يؤمنوا به، وهكذا فعل النبي
سليمان(ع)، حيث صنع هذا القصر ليكون طريقاً تخضع من خلاله ملِكة بلقيس وشعبها
فتؤمن بالله العزيز المقتدر.
- إذا استفدت، فيسعدنا
كثيراً أن تنشرها لأصدقائك.
(مِرْسَاة) خدمة
قرآنية.
للاشتراك بالواتسب: 00966565089227
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق