تسأل المشتركة (أم حسن):
ورد في الآية رقم ١٣٠ من سورة الصافات (سلام على إل ياسين)، لماذا سبق اسم ياسين إل ولم يسبق بآل أو ال التعريف؟
-----------------------
* لا وقت لديّ: (30ثانية).
-توجد قراءة لدى البعض أنها (آل ياسين).
-
ثمة آراء عديدة، منها:
1-
بعض الأسماء الأجنبية تُنطق في العربية بأكثر من لفظ، مثل(جبريل،جبرائيل)، وكلمة(إلياس)
لها أكثر من لفظ منها (إل ياسين).
2-
هي جمع إلياس.
3-
هي (آل ياسين)، وياسين إما محمد(ص)، أو والد إلياس(ع).
*لدي بعض الوقت: (4 دقائق تقريباً):
ذكر تفسير الأمثل في (ج14/ص391):
(المفسّرون
والمؤرخون أبدوا وجهات نظر مختلفة بشأن (الياسين) منها:
أ
ـ ذهب البعض إلى أنّ إلياس والياسين هما لغتان، كما هو شائع بالنسبة لـ (ميكال) و(ميكائيل)
إذ أنّهما لغتان في اسم واحد لأحد الملائكة، ولـ (سيناء) و(سينين) حيث تطلقان على مساحة
من الأرض تقع بين مصر وفلسطين، و(إلياس) و(الياسين) هي أيضاً لغتان في اسم واحد لهذا
النّبي الكبير.
ب
ـ البعض الآخر يعتبرها جمعاً، وبهذا الشكل (إلياس) اُضيفت إليها (ياء) فأصبحت (الياسي)،
وبعد ذلك جمعت بإضافة الياء والنون إليها فأصبحت (الياسيين) وبعد تخفيفها غدت (الياسين)،
وطبقاً لهذا يفهم منها أنّها تخصّ كلّ الذين أطاعوا إلياس والتزموا بنهجه.
ج
ـ (آلياسين) بالألف الممدودة، مركّبة من كلمتي (آل) و (ياسين) وقيل أنّ ياسين هو اسم
والد (إلياس)، ووفق رواية اُخرى فإنّه أحد أسماء نبيّنا الأكرم محمّد (صلى الله عليه
وآله وسلم) وبهذا فإنّ كلمة (آل ياسين) تعني عائلة نبي الإسلام أو عائلة ياسين والد
إلياس.
ثم يؤيد تفسير الأمثل الرأي الأول من الآراء الثلاثة، حيث يقول:
(الدلائل
الواضحة الموجودة في القرآن تؤيّد المعنى الأوّل، والذي يقول: إنّ المقصود من (الياسين)
هو (الياس) لأنّ الآية التي تلي هذه الآية المباركة (سلام على إل ياسين) بآية تقول:
(إنّه من عبادنا المؤمنين) وعودة الضمير المفرد على (الياسين) دليل على أنّه شخص واحد
لا أكثر، وهو إلياس.
وهناك
دليل آخر، هو أنّ الآيات الأربعة الأخيرة التي وردت في نهاية قصّة إلياس، هي نفس الآيات
التي وردت في نهاية قصص نوح وإبراهيم وموسى وهارون، وعندما نضع هذه الآيات الواحدة
إلى جنب الاُخرى نرى أنّ سلام الله في تلك الآيات مرسل إلى الأنبياء الذين تتطرّق إليهم
الآيات المباركة، (سلام على نوح في العالمين ـ سلام على إبراهيم ـ سلام على موسى وهارون).
وطبقاً
لذلك فإنّ (سلام على إل ياسين) تعني السلام على إلياس.
والنقطة
التي ينبغي الإلتفات إليها، أنّ الكثير من التفاسير أوردت حديثاً بسند عن ابن عبّاس
يصرّح بأنّ المراد من (آل ياسين) هم آل محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم)، لأنّ أحد
أسماء نبيّنا هو ياسين.
روى
الشيخ الصدوق في كتابه (معاني الأخبار) في باب تفسير (آل ياسين) خمسة أحاديث بهذا الشأن،
كلّها لا تنتهي من حيث السند إلى أهل البيت (عليهم السلام) سوى واحد، والراوي لهذا
الحديث شخص يدعى (كادح) أو (قادح) وهو مجهول ولا توجد ترجمته في كتب الرجال.
وعلى
فرض ـ وفقاً لهذه الأخبار ـ أنّ الآية الآنفة تقرأ بصورة (سلام على آل ياسين) وبغضّ
النظر عن عدم تناسب الآيات، ورأينا أنّ إسناد هذه الرّوايات أيضاً قابلة للنقاش، فمن
الأفضل أن نتجنّب القضاء بخصوص هذه الرّوايات ونترك الحكم عليها لأهلها).
أما صاحب كتاب (القران الكريم شبهات وردود) فيقول في(ص: 385):
(الكلمة
أَعجميّة يجوز التصرّف فيها حيث ساق الكلام وناسب المقام، عادة جارية عند العرب يتلاعبون
باللغات الأجنبيّة مِن غير ضابطة تحدّدها، وقد جرى القرآن على منهجهم في الاستعمال
ولا غضاضة ولا سيّما بعد مناسبة رعاية الرويّ [الحرف الأخير من الجملة].
قال
المراغي : إلياسين لغةٌ في إلياس ، وكثيراً مّا يتصرّفون في الأسماء غير العربيّة.
وقال
الحجّة البلاغي : وقوله تعالى : ( سَلامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ ) بعد قوله : ( وَإِنَّ
إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ) (7) ؛ ذلك لأنّ لاسم هذا الرسول في اللغة العربيّة
تعريبَان، كما كان لاسمه في العِبريّة تعبيران: إلياهْ وإلياهُوّ وهو المعروف بإيليّا
التَّشبِيّ في العهد القديم.
هذا
، وقد جرتْ عادة العرب على استعمال اللغات الأجنبيّة على غير مقياس واحد ـ ولعلّه امتهان
بها[أي احتقار بها]ـ ودَرَجوا على التصرّف فيها حيثما شاءوا وحيثما سَاقهم مدارج الكلام).
وثمة
تفاسير كثيرة لم نذكرها رعاية للاختصار.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق